,

تغريبة القافر

4.700 .د.ب

بدأ المغزل في الدوران، بدأت خيوط الصوف تمتد وتمتد بتأن وصبر، كل خيط هو زمن طويل لا ينتهي، كلخيط يمضي مع الأيام والشهور، يتكاثر حتى تخاله لا ينفد أبدا، وكلما انتهى خيط من خيوطها، بدأت في غزل آخر. تقضي جل وقتها أمام المغزل، عيناها لا تريان سوى تلك الخطوط النازلة إلى الأسفل، وذلك الدوران البطيء لمغزلها، تغزل الصوف، وتحوم بروحها حول كل خيط من خيوطه. تسمي الخيوط بأسماء أفلاج دخلها سالم بن عبدالله القافر ذات يوم وعمل بساعديه في البحث عن منابع مياهها، سمت الخيط الأول السمدي، وتذكرت ذلك الفلج الذي حکي لها زوجها عن مياهه التي تنبع من أقاصي الجبال. كان خيط السمدي يمتد ويلتف حول أقدامها خفيفا ناعيا يكاد من لطافته أن تتحرك فيه الروح، وبينها تغزل فيه تتذكر الحكاية التي لا تنساها عن السمدي والأيام التي عذبت سالم بن عبدالله القافر حتى يصل إلى مائه، وكيف أن أهل القرية قد ذبحوا ثيرانهم وأقاموا وليمة كبيرة دعوا إليها أهل القرى المجاورة وأقاموا فرحا كبيرا استمر لأسبوع كامل يهزجون فيه بالزفات والمواويل، ويصدحون بالعازي، ثم تدور القهوة والولائم صباحا ومساء.

حالة التوفر: غير متوفر في المخزون

رمز المنتج: 9789938740004 التصنيفات: ,

    معلومات إضافية

    الوزن0.31 كيلوجرام
    الأبعاد14.5 × 21.5 سنتيميتر
    المؤلف

    الناشر

    عدد الصفحات

    231

    سنة النشر

    2021

    التجليد

    ورقي

    مراجعات (0)

    المراجعات

    لا توجد مراجعات بعد.

    يسمح فقط للزبائن مسجلي الدخول الذين قاموا بشراء هذا المنتج ترك مراجعة.

    Shopping Cart
    Scroll to Top