, ,

عنف الدكتاتورية

4.500 .د.ب

دشّن‭ ‬مارتن‭ ‬لوثر‭ ‬عهدًا‭ ‬أبرزُ‭ ‬شعاراته‭: ‬‮«‬الحرّيّة‭ ‬للإنسان‭ ‬المسيحيّ‮»‬،‭ ‬لكنّه‭ ‬سرعان‭ ‬ما‭ ‬أُغلق‭ ‬بمجيء‭ ‬جان‭ ‬كالْفِن،‭ ‬الدكتاتور‭ ‬الدّينيّ‭ ‬الذي‭ ‬أوْصد‭ ‬بابَ‭ ‬تأويل‭ ‬الإنجيل‭ ‬بتأويله،‭ ‬وعدَّ‭ ‬كلَّ‭ ‬خروجٍ‭ ‬عنه‭ ‬إجرامًا‭ ‬في‭ ‬حقّ‭ ‬الله‭ ‬والدولة،‭ ‬تمامًا‭ ‬كما‭ ‬يفعل‭ ‬‮«‬حُماة‭ ‬الربّ‮»‬‭ ‬و»الناطقون‭ ‬باسمه‮»‬‭ ‬دومًا،‭ ‬حتّى‭ ‬فاق‭ ‬إرهابُه‭ ‬ما‭ ‬فعلته‭ ‬محاكم‭ ‬التفتيش‭ ‬البابويّة‭. ‬

لكنّ‭ ‬الفكر‭ ‬الحرّ‭ ‬المؤمن‭ ‬بأنّ‭ ‬الإنسان‭ ‬جوهرُه‭ ‬الحرّيّةُ‭ ‬ينبثق‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الدكتاتور‭ ‬ليكشف‭ ‬عورات‭ ‬الفكر‭ ‬الأحاديّ‭ ‬ويعرّي‭ ‬الشرَّ‭ ‬الضارب‭ ‬بعروقه‭ ‬فيه‭ ‬وينادي‭ ‬بسيادة‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬ضميره‭. ‬كذا‭ ‬شأن‭ ‬سيباستيان‭ ‬كاستيليو،‭ ‬رجل‭ ‬أدرك‭ ‬خطورة‭ ‬كالْفِن‭ ‬وخاض‭ ‬بالعقل‭ ‬ملحمةَ‭ ‬مقاومةِ‭ ‬الأحقاد‭ ‬البشريّة‭ ‬والدفاعِ‭ ‬عن‭ ‬الحقّ‭ ‬في‭ ‬الحرّيّة‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬وصاية‭ ‬الكهنة‭ ‬ودَجَلِهم‭ ‬‮«‬المقدّس‮»‬‭.‬

كان‭ ‬زفايغ‭ ‬يعي‭ ‬جيّدًا‭ ‬أنّ‭ ‬الحروب‭ ‬تقود‭ ‬العالم‭ ‬إلى‭ ‬الهاوية،‭ ‬فوجد‭ ‬في‭ ‬عددٍ‭ ‬من‭ ‬الشخصيّات‭ ‬التاريخيّة‭ ‬أصواتًا‭ ‬تقنّع‭ ‬بها‭ ‬ليُدين‭ ‬الحربَ‭ ‬والتسلّطَ‭ ‬ويدعو‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭ ‬وتحرير‭ ‬الإنسان‭ ‬من‭ ‬كلّ‭ ‬أشكال‭ ‬الديكتاتوريّة،‭ ‬لإيمانٍ‭ ‬عميقٍ‭ ‬في‭ ‬نفسه‭ ‬بأنّ‭ ‬الحرّيّة‭ ‬وحدَها‭ ‬أبديّةٌ‭ ‬لأنّها‭ ‬الأصل‭ ‬وأنّ‭ ‬كلّ‭ ‬عنفٍ‭ ‬إلى‭ ‬زوالٍ‭ ‬لأنّه‭ ‬طارئٌ‭ ‬على‭ ‬الإنسانيّة‭ ‬هجينٌ‭.  

رضا‭ ‬الحسني‭ ‬

غير متوفر في المخزون

رمز المنتج: 9789938241365 التصنيفات: , ,

    معلومات إضافية

    الوزن0.39 كيلوجرام
    الأبعاد14.5 × 21.5 سنتيميتر
    المؤلف

    المترجم

    الناشر

    ,

    عدد الصفحات

    272

    سنة النشر

    2020

    التجليد

    ورقي

    Shopping Cart
    Scroll to Top