غلاف كتاب التطهير العرقي في فلسطين

«التطهير العرقي في فلسطين»: تصحيح المفاهيم وضبط المعلومات

يوضح الكاتب الخطط الصهيونية لتهجير الفلسطينيين من أرضهم وعمليات التطهير العرقي التي حدثت في 1948، باعتبارها عملية إبادة ممنهجة تندرج تحت جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية. 

وذكر أن الدافع الرئيسي لتأليفه للكتاب هو “تصحيح المفاهيم وضبط المعلومات” لما حصل بالضبط. مؤكداً على تسمية ما حدث “بالنكبة” ساهم في تحريف حقيقة أنه تطهير عرقي (Ethnic Cleansing)، حيث تم ترحيل ما يقارب المليون فلسطيني من أرضهم، وتدمير أكثر من 500 قرية تدميرًا كليًّا – وليس كما يدعي الإسرائيليين أنّ ما حصل هو “حرب استقلال”، وعودة مشروعة لليهود إلى أرض الميعاد.

وتأتي أهمية الكتاب من المادة المعروضة فيه اعتمدت في غالبيتها على أرشيف الحركة الصهيونية والأرشيفات العسكرية من جهة وعلى شهادات الناجين من المجازر من جهة أخرى
 يستعرض الكاتب الخطط التي اتبعها الصهاينة لطرد السكان والاستيلاء على الأرض بالتفصيل، مع تعداد أسماء السياسيين والجنرالات وكل من ساهم في التخطيط والإشراف والتنفيذ. 

ركز الكاتب على تقديم تعريفات لمصطلح التطهير العرقي، واستشهد بنماذج مشابهة من التاريخ الحديث مثل ما قامت به الحكومة العثمانية ضد الأرمن في سنة 1915، وجرائم التطهير العرقي في تنزانيا ودارفور ورواندا، والجرائم التي ارتكبتها النازية في الحرب العالمية الثانية.

 “إن جذور فكرة الترحيل كانت ولا تزال عميقة جداً في الفكر الصهيوني فمن مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هيرتزل، إلى القادة الرئيسيين للمشروع الصهيوني في فلسطين، كان خيار تطهير الأرض من سكانها الأصليين عندهم خياراً شرعياً”.
كما يستعرض الكاتب مراحل الوجود الصهيوني في فلسطين من بدايات القرن العشرين حتى الاحتلال البريطاني وإعلان وعد بلفور بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين سنة 1917. وحين نجحت بريطانيا في إخماد الثورة العربية الكبرى في 1936 وقامت بترحيل قياداتها، انتهز الصهاينة الفرصة وقاموا باجتياح المناطق الريفية الفلسطينية دون أي صعوبة. قرار 181 بخصوص تقسيم فلسطين الصادر من الأمم المتحدة وأثره في تنفيذ الخطط الصهيونية لتهجير الفلسطينيين ومحو وجودهم من البلاد. وانتهاز الصهاينة فرصة الانسحاب البريطاني من الأراضي الفلسطينية وبدأوا بسلسلة من الهجمات على القرى الفلسطينية ومدنها بتبني الخطة دالت التي أدت إلى اقتلاع حوالي 250000 فلسطيني من أماكن سكنهم ورافق ذلك العديد من المجازر أ[رزها مجزرة دير ياسين والطنطورية وعملية نحشون.. وتمكنت القوات اليهودية في الفترة من مارس 1947 الى تشرين الثاني من 1948 م إنجاز مهمتها بتطهير الأراضي الفلسطينية تماما.

وبعد ذلك بدأت إسرائيل السياسات العنصرية ضد العرب الباقين حيث اعتقلت في سنة 1949ما يقارب 8000 شخص. واستمرت في المضايقات بأشكال متعددة من نهب البيوت ومصادرة الحقوق والحريات وتدنيس الأماكن المقدسة هذا الى جانب مصادرة الأراضي وتحويل المساجد إلى خمارات. وعملت على طمس المعالم الفلسطينية مثل هدم القرى وبناء مباني حديثة مكانها وتحويل بعضها إلى حدائق ومتنزهات. كما التي قامت بتحريش جبال القدس لتغطية كل أُثر للقرى المدمرة والمهجرة. تبعها إقامة الدولة اليهودية وما حدث بعد ذلك من تضييق الخناق على العرب بالحكم العسكري وقوانين حظر التجول.

“لقد وضع الكتاب بقناعة راسخة بأن التطهير العرقي الذي حدث في فلسطين سنة 1948 يجب أن يتجذر في ذاكرتنا ووعينا بصفته جريمة ضد الإنسانية.”

  •  الكاتب: إيلان بابيه 
  • ترجمة: أحمد خليفة 
  • دار النشر: مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيروت، الطبعة الأولى في يوليو 2007، الطبعة الثانية في يونيو 2021
  • نشر الكتاب أول مرة باللغة الإنجليزية عام 2006 – one world publications – Oxford
  • عدد الصفحات: 374 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على اثني عشر فصلا 

اترك تعليقاً

Shopping Cart
Scroll to Top